الخميس، 25 أغسطس 2022

فاتحة حقانية :

 بإسمك اللهم العظيم الأعظم العلي الأعلى المتعال حتى عن حقيقة الحبيب محمدنا عليه منك اللهم كل الصلاة وكل السلام.

بعد تجربة صوفية جذوبة دامت بحمد الله تعالى لزهاء 30 سنة .

كان ختم كل دورتي الصوفية  بهاته الصلاة العظيمة التي لا أدري من هو ناثرها ولا ناثر الصلاة التي إستفتحت بها هذا المطبوع :

لكني على يقين من أنهما من كبار العارفين ومن آل الأسرار الربانية العظمى وآل المعارف الروحية والصوفية الكبرى ..

إذ لم أتمكن من فقهها إلا بعد سنين وسنين ..

وبعد نهاية كل جذبي وكل ختمتي الصوفية .

ومن لم يتدبرها بقلبه ولم تذقها روحه سيقع كما وقع ولا يزال يقع العديد من المتصوفة في تأليه حقيقة محمدنا عليه الصلاة والسلام حتى قال لي أحدهم : محمد هو الله .

سبحانه وتعالى عن هذا علوا كبيرا .

لكنني أعذره وكل من غرق في هاته الحقيقة النورانية ، ولم يفرق بين محمد الإنسان وهاته الحقيقة الربانية السارية في مثل هاته الصلاة :

فمحمد عليه الصلاة والسلام هو أول الربانيين ورحمة الله لكل العالمين وخير الخلق أجمعين.

بل وإن كان آدم عليه السلام أول الخلفاء فمحمدنا عليه من الله كل الصلاة وكل السلام أكملهم.

فما ثم بعد الله أولا إلا محمد صلوات الله عليه.

ولكنه ليس مخلوقا من نور الذات العلية كما تاه من تاه وإحتار من إحتار .

بل من نور الأسماء والصفات المتجلية في كل السماوات والأرض والمتجلية في كل الوجود.

والمتجلية كذلك في الأولياء وفي كل الأنبياء كأولياء قدس الله أسرارهم . لكن فقط في نسبيتها 

والمتجلية في محمدنا عليه الصلاة والسلام في كمالاتها البشرية لا أكمليتها الإلهية

فحقيقة محمد صلوات الله عليه هي المستمدة الأولى من هاته الأنوار الصفاتية .

بل وقلب محمد هو عرش الإسم الأعظم صلوات الله عليه وسلامه:

ولهذا تعبر هاته الصلاة عنه وكأنه مجلى لهوية الله وتجلي لذاته سبحان الله وتعالى عن هذا علوا كبيرا ..

ليقع الكثيرون منا بهذا في الشرك الظني لعظم حقيقته المحمدية هاته صلوات الله عليه.

ووقعنا بدورنا فيما وقعت فيه النصارى رغم قوله صلوات الله عليه : لا تثروني كما أثرت النصارى عيسى بن مريم .  

فالرب يبقى ربا والعبد يبقى عبدا .

والخالق الإله يبقى وحده الخالق .. ووحده الإله .

وما محمد صلوات الله عليه إلا إنسان مخلوق وإن كان الخليفة الرباني الأول ورغم أن حقيقته كحقيقة إسم الله الأعظم

وكل الرجاء أن تستحضروا هاته الحقائق أولياءنا وأنتم تتدبرون هاته الصلاة والتي سميتها :

صلاة الحقيقة المحمدية كعرش للإسم الأعظم .

لأنها تصف حقيقة نبينا على نور أعظم أسماء الصفات ولا أقول الذات:

فمحمد هو عرش الصفات الإلهية الأعظم والأول .

ومجلى كل الحقائق الربانية في إطلاقاتها .

بينما الله سبحانه وتعالى بذاته فوق كل الإطلاق وفوق كل الوجود .

وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل

وما محمد إلا بشر.

لكن الله الكريم قد وضع أسمى كمالاته في أضعف مخلوقاته: الإنسان :

وسيبقى الله دوما أعلى وأكبر من كل ما نتصور.

وكل ما يخطر ببالك الله بخلاف ذلك .


صلاة الحقيقة المحمدية :

 بإسمك الأعظم اللهم 

وسبحانك اللهم بكل تسابيح الوجود

وسبحانك اللهم بتسبيح كل موجود

ملأ وعدد وكما تحب وترضى اللهم

اللَّهُمَّ أَفِضْ صِلَةَ صَلَوَاتِكَ.

 وَسَلاَمَةَ تَسْلِيمَاتِكَ. 

عَلَى أَوَّلِ الْتَّعَيُّنَاتِ الْمُفَاضَةِ مِنَ الْعَمَاءِ الرَّبَّانِي.

 وَآخِرِ التَّنَزُّلاَتِ الْمُضَافَةِ إِلَى النَّوْعِ الإِنْسَانِي. 

الْمُهَاجِرِ مِنْ مَكَّةٍ كَانَ الله وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ ثَانٍ.

 إِلَى مَدِينَةِ وَهُوَ الآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ. 

مُحْصِي عَوَالِمِ الْحَضَرَاتِ الإِلَهِيَّةِ الْخَمْسِ فِي وُجُودِهِ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ. 

وَرَاحِمِ سِائِلِي اسْتِعْدَادَتِهَا بِنَدَاهُ وَجُودِهِ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالِمِينَ.

 نُقْطَةِ الْبَسْمَلِةِ الْجَامِعَةِ لِمَا يَكُونُ وَلِمَا كَانَ. 

وَنُقْطَةِ الأَمْرَ الْجَوَّالَةِ بِدَوَائِرِ الأَكِوَانِ. 

سِرِّ الْهُوِيَّةِ الِّتِي فِي كُلِّ شَيْءٍ سَارِيًةٌ. 

وَعَنْ كُلِّ شَيْءٍ مُجَرَّدَةٌ وَعَارِيَةٌ. 

أَمِينِ الله عَلَى خَزَائِنِ الْفَوَاضِلَ وَمَسْتَوْدَعِهَا. 

وَمُقَسِّمِهَا عَلَى حَسَبِ الْقَوَابِلِ وَمُوَزِّعِها. 

كَلِمَةِ الاسْمِ الأَعْظَمِ. 

وَفَاتِحَةِ الْكَنِزِ الْمُطَلْسَمِ.

 الْمَظْهَرِ الأَتَمْ الْجَامِعِ بَيْنَ الْعُبُودِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ.

 وَالنَّشْءِ الأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلإِمْكَانِيَّةِ وَالوُجُوبِيَّةِ. 

الطَّوْدِ الأَشَمْ الَّذِي لَمْ يُزَحْزِحْهُ تَجَلِّي التَّعَيُّنَاتِ عَنْ مَقَامِ التَّمْكِينِ. 

وَالْبَحْرِ الْخِضَمِّ الَّذِي لَمْ تُعَكِّرْهُ جِيَفَ الْغَفَلاَتِ عَنْ صَفَاءِ الْيَقِينِ.

 الْقَلَمِ النُّورَانِيِّ الْجَارِي بِمِدَادِ الْحُرُوفِ الْعَالِيَاتِ. 

وَالنَّفَسِ الرَّحْمَانِيِّ السَّارِي بَمَوَادِ الْكَلِمَاتِ التَّامَّاتِ. 

الْفَيْضِ الأَقْدَسِ الذَّاتِيِّ الَّذِي تَعَيَّنَتْ بِهِ الأَعْيَانُ وَاسْتِعْدَادَاتُهَا. 

وَالْفَيْضِ الْمُقَدَّسِ الصَفَاتِيِّ الَّذِي تَكَوَّنَتْ بِهِ الأَكْوَانُ وَاسْتِمْدَادَاتُهَا.

 مَطْلَعِ شَمْسِ الذَّاتِ فِي سَمَاءِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.

 وَمَنْبَعِ نُورِ الإِفَاضَاتِ فِي رِيَاضِ الِّسَبِ وَالإِضَافَاتِ.

 خَطِّ الْوَحْدَةِ بَيْنَ قَوْسَيِ الأَحَدِيَّةِ وَالْوَاحِدِيِّةِ. 

وَوَاسِطَةِ التَّنُزُّلِ مِنْ سَمَاءِ الأَزَلِيَّةِ إِلَى أَرْضِ الأَبَدِيَّةِ. 

النُّسْخَةِ الصُّغْرَى الَّتِي تَفَرَّعَتْ عَنْهَا الْكُبْرَى. 

وَالدُّرَّةِ الْبَيْضَاء الَّتِي تَنَزَّلَتْ إِلَى الْيَاقُوتَةِ الْحَمْرَاء. 

جَوْهَرَةِ الْحَوَادِثِ الإِمْكَانِيَّةِ الَّتِي لاَ تَخْلُو عَنْ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ. 

وَمَادَّةِ الْكَلِمَةِ الْفَهْوَانِيَّةِ الْطَالِعَةِ مِنْ كِنِّ كُنْ إِلَى شَهَادَةِ فَيَكُونُ. 

هُيُولَى الصُّوَر الَّتِي لاَ تَتَجَلَّى بِإِحْدَاهَا مَرَّةً لاِثْنَيْنِ.

 وَلاَ بِصُورَةٍ مِنْهَا لأَِحَدٍ مَرَّتَيْنِ. 

قُرْآنِ الْجَمْعِ الشَّامِلِ لِلْمُمْتَنِعِ وَالْعَدِيمِ. 

وَفُرْقَانِ الْفَرْقِ الْفَاصِلً بَيْنَ الْحَادِثِ وَالْقَدِيمِ. 

صَائِمِ نَهَارِ إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي.

 وَقَائِمِ لَيْلٍ تَنَامْ عَيْنَايَ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي. 

وَاسِطِةِ مَا بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدمِ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ. 

وَرَابِطَةِ تَعَلُّقِ الْحُدُوثِ بِالْقِدَمِ بَينَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ. 

فَذْلَكَةِ دَفْتَرِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ. 

وَمَرْكَزِ إِحَاطَةِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ. 

حَبِيبِكَ الَّذِي اسْتَجْلَيْتَ بِهِ جَمَالَ ذَاتِكَ عَلَى مِنَصَّةِ تَجَلِّيَاتِكَ.

 وَنَصَبْتَهُ قِبْلَةً لِتَوَجُّهَاتِكَ فِي جَامعِ تَجَلِّيَاتِكَ. 

وَخَلَعْتَ عَلَيْهِ خِلْعَةَ الصِّفَاتِ وَالأَسْمَاء. 

وَتَوَّجْتَهُ بَتَاجِ الْخِلاَفَةِ الْعُظْمَى. 

وَأَسْرَيْتَ بِجَسَدِهِ يَقْظَةَ مِنَ الْمَسْجَدَ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى. 

حَتَّى انْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. وَتَرَقَّى إِلَى قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. 

فَانْسَرَّ فُؤَادُهُ بِشُهُودِكَ حَيْثُ لاَ صَبَاحَ وَلاَ مَسَا. 

مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى.

 وَقَرَّ بَصَرُهُ بِوُجُودِكَ حَيْثُ لاَ خَلاَءَ وَلاَ مَلاَ. مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى. 

صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلاَةً يَصِلُ بِهَا فَرْعِي إِلَى أَصْلِي.

 وَبَعْضِي إِلَى كُلِّي.

 لِتَتَّحِدَ ذَاتِي بِذَاتِه. وَصِفَاتِي بِصِفَاتِهِ. 

وَتَقَرَّ الْعَيْنُ بَالْعَيْنِ.

 وَيَفِرَّ الْبَيْنُ مِنَ الْبَيْنِ.

 وَسَلِّمْ عَلَيْهِ سَلاَماً أَسْلَمُ بِهِ فِي مُتَابَعَتِهِ مِنَ التَّخَلُّفِ. 

وَأَسْلَمُ فِي طَرِيقِ شَرِيعَتِهِ مِنَ التَّعَسُّفِ. 

لأَِفْتَحَ بَابَ مَحَبَّتِكَ إِيَّايَ بِمِفْتَاحِ مُتَابَعَتِهِ. 

وَأَشْهَدَكَ فِي حَوَاسِّي وَأَعْضَائيَ مِنْ مِشْكَاةِ شَرْعِهِ وَطَاعَتِهِ. 

وَأَدْخُلَ وَرَاءَهُ إِلَى حِصْنِ لاَ إِلَهَ إَلاَّ الله. 

وَفِي أَثَرِهِ إِلَى خَلْوَةِ لِي وَقْتٌ مَعَ الله. 

إِذْ هُوَ بَابُكَ الَّذِي مَنْ لَمْ يَقْصَدْكَ مِنْهُ سُدَّتْ عَلَيْهِ الطُّرُقُ وَالأَبْوَابُ.

 وَرُدَّ بِعَصَا الأَدَبِ إِلَى إِسْطَبْلِ الدَّوَابِّ. 

اللَّهُمَّ يَا رَبِّ يَا مَنْ لَيْسَ حِجَابُهُ إَلاَّ النُّورَ. 

وَلاَ خَفَاؤُهُ إَلاَّ شِدَّةَ الظُّهُورِ. 

أَسْأَلُكَ بِكَ فِي مَرْتَبَةِ إِطْلاَقِكَ عَنْ كَلِّ تَقْيِيدٍ.

 الَّتِي تَفْعَلُ فِيهَا مَا تَشَاءُ وَتُرِيدُ. 

وَبِكَشْفَكَ عَنْ ذَاتِكَ بِالْعِلْمِ النُّورِيِّ. 

وَتَحَوُّلِكَ فِي صُوَرِ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ بَالْوُجُودِ الصُّورِيِّ.

 أَنْ تُصَلِّي عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَكْحَلُ بِهَا بَصِيرَتِي بِالنُّورِ الْمَرْشُوشِ فِي الأَزَلِ. 

لأَِشْهَدَ فَنَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ وَبَقْاءَ مَا لَمْ يَزَلْ. 

وَأَرَى الأَشْيَاءَ كَمَا هِيَ فِي أَصْلِهَا مَعْدُومَةً مَفْقُودَةً.

 وَكَوْنَهَا لَمْ تَشَمَّ رَائِحَةَ الْوُجُودِ فَضْلاً عَنْ كَوْنِهَا مَوْجُودَةً. 

وَأَخْرِجْنِي اللَّهُمَّ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ مِنْ ظُلْمَةِ أَنَانِيَّتِي إِلَى الْنُّورِ.

 وَمِنْ قَبِرِ جُثَمَانِيَّتِي إِلَى جَمْعِ الْحَشْرِ وَفَرْقِ النُّشُورِ.

 وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ تَوْحِيدِكَ إِيَّاكَ. 

مَا تُطَهِّرُنِي بِهِ مِنْ رِجْسِ الشِّرْكِ وَالإِشْرَاكِ. 

وَأَنْعِشْنِي بِالْمَوْتَةِ الأُولَى وَالْوِلاَدَةِ الثَّانِيَةِ. 

وَأَحِيِنِي بِالْحَيَاةِ الْبَاقِيَةِ في هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ. 

وَاجْعَلْ لِي نُوراً أَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ. 

وَأَرَى بِهِ وَجْهَكَ أَيْنَمَا تَوَلَّيْتُ بِدُونِ اشْتِبَاهٍ وَلاَ الْتِبَاسٍ.

 نَاظِراً بِعَيْنَيِ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ.

 فَاصِلاً بِحُكْمِ الْقَطْعِ بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْحَقِّ.

 دَالاًّ عَلَيْكَ. وَهَادِياً بِإِذْنِكَ إِلَيْكَ. 

يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (ثلاثاً) 

صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَتَقَبَّلُ بِهَا دُعَائِي.

 وَتُحَقِّقُ بِهَا رَجَائِي. 

وَعَلَى آلِهِ آلِ الشُّهُودِ وَالْعِرْفَانِ. 

وَأَصْحَابِهِ أَصْحَابِ الذَّوْقِ وَالْوِجْدَانِ.

 مَا انْتَشَرَتْ طُرَّةُ لَيْلِ الْكِيَانِ. 

وَأَسْفَرَتْ غُرَّةُ جَبِينِ الْعِيَانِ

 آمِينْ (ثلاثاً) وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.